السبت، 10 يوليو 2010

ما هو سر الاخطبوط بول الذي نجح بتنبؤ نتائج 6 مباريات للمنتخب الألماني

نشر موقع قناة العربية على الانترنت مقالا يوضح في سر الاخطبوط بول

توقع الأخطبوط "بول" فوز إسبانيا على هولندا في المباراة النهائية التي ستجمع المنتخبين يوم الأحد المقبل في بطولة كأس العالم التي تستضيفها جنوب إفريقيا، كذلك توقع بول فوز المنتخب الألماني على منتخب الأوروغواي السبت، ليحتل بذلك المركز الثالث في المونديال الحالي "إذا ما نجحت توقعاته كما نجحت حتى الآن" بحسب ما أفادت وكالة "إفي" الاسبانية للأنباء.

وقالت الوكالة إن بول أسرع بلا تردد نحو الصندوق الملصق عليه العلم الإسباني ليأكل مما في داخله من طعام متجاهلاً بالمرة الصندوق الملصق عليه العلم الهولندي،على حد تعبيرها.
فما سر هذا الأخطبوط الذي أصبح أشهر من نار على علم في القارات الخمس بعد أن نجح فعلاً في "التنبؤ" بنتائج 6 مباريات خاضها المنتخب الألماني حتى الآن في مونديال كرة القدم بجنوب إفريقيا؟

كيف تصح توقعات حيوان بحري تصفه الأبحاث العلمية بمحدود الذكاء لنتائج مباريات دولية، في حين لم تصح ترجيحات معظم خبراء اللعبة، خصوصاً الذين وصفوا منتخب ألمانيا بأنه جرار ولن تكون مباراته مع نظيره الإسباني يوم الأربعاء الماضي سوى نزهة في المونديال، فإذا به يخرج مهزوماً كما توقع الأخطبوط قبل المباراة بأكثر من 30 ساعة؟

لحيوان ذو القلوب الثلاثة
دلّت أبحاث وتجارب علمية أن الأخطبوط ينجذب إلى الشكل الأفقي أكثر من العمودي، كما ينجذب إلى الحدة واللمعان والوهج الصادر عن اللون، من دون أن يتمكن من رؤية اللون نفسه بالضرورة، لأنه لا يرى معظم الألوان. إلى جانب أن هذا الحيوان "الأذكى" بين اللافقاريات مع أن الخالق ميزه بأن جعل له 3 قلوب في جوفه بدلاً من واحد، يميل بطبعه إلى النظر يميناً، فيتجه إلى المكان الذي رآه أولاً، أي حيث الجهة اليمنى، مع أن قدرته على التمييز فائقة، بحسب ما يؤكد دارسوه من العلماء.


هذا بعض ما له علاقة بالموضوع وتؤكده تجارب وأبحاث علمية أهمها لاثنين من العلماء الطليان، قاما في 1992 بأهم أبحاث وتجارب على الأخطبوط، وهما غازيانو فيوريتو وبييترو سكوتو، إضافة إلى البروفيسورة والمحاضرة في علم المحيطات بجامعة بانغور في مقاطعة ويلز البريطانية، شيلاغ مالهام. كما هناك جانيت فوات، وهي عالمة باللافقاريات البحرية وناشطة مع متحف الطبيعيات والأحياء في شيكاغو.

وبالإضافة إلى محاضرات ودراسات هؤلاء العلماء الأربعة هناك الكثير من الأبحاث تؤكد أن الأخطبوط الذي يعيش بين 5 و6 سنوات على الأكثر قد يكون الأذكى بين اللافقاريات والأكثر قدرة على الاستشعار، لكن قراره في التموضع في مكان معين ناتج عما في ذلك المكان من خطوط أفقية ينبعث منها لمعان أو وهج يبهره ويجذبه الى المكان. أما الخطوط العمودية والألوان الخافتة فأنفها.

"يتكاثر" عن بعد
ومنذ بدأ المونديال قام بعض القيّمين على حوض مائي اتخذ شكل أكواريوم اسمه "سي لايف" بحديقة للحيوانات البحرية في مدينة أوبرهاوزن الألمانية، باستخدام الأخطبوط بول كوسيلة تسلية ليروا قدرته على "استشعار" نتائج المباريات التي سيخوضها المنتخب الألماني فقط، وقبل يوم من موعدها في جنوب إفريقيا.
ومعظم القيمين على الأكواريوم الضخم ملمين كما يبدو بمعلومات عن الأخطبوطات بأنها أكثر اللافقاريات البحرية قدرة على "الاستشعار" إلى درجة أن الواحد منها لا يحتاج إلى اتصال جسدي ليحقق التكاثر مع أنثاه، بل يجريه معها بمد أحد مجساته الطويلة عن بعد ليدخله في تجويف يؤدي إلى المبايض الأنثوية من دون أن يرى الأنثى بالضرورة.

4 من 6 مباريات أوروبية
وكانت الطريقة هي نفسها التي تم فيها استخدام بول في دورة كأس أوروبا 2008، حيث نجح بتوقع نتائج 4 من أصل 6 مباريات خاضتها ألمانيا. والطريقة هي أن يتم وضع صندوقين من البلاستيك الشفاف في الأكواريوم المائي المتواجد فيه الأخطبوط، واحد عن اليمين والآخر عن اليسار، وملصق على أحدهما علم ألمانيا وعلى الآخر علم الدولة التي سيخوض منتخبها مباراته في اليوم التالي مع نظيره الألماني.

وكانوا يضعون في كل صندوق طعاماً للأخطبوط، هو إجمالاً رخويات لحمية من بعض زحافات البحر وعوّامات الماء، ثم يفتحون له الطريق نحو الصندوقين حين يجوع ويحين وقت علفه، فيقبل بول سريعاً إلى الصندوقين ليتناول طعامه، والصندوق الذي يتجه إليه ويأكل منه سيكون صندوق المنتخب الذي سيفوز في مباراة اليوم التالي، لأن علم دولة المنتخب ملصق عليه.

ولأن علم ألمانيا الملصق على الصندوق يتميز بخطوط أفقية ألوانها حادة بعض الشيء، وليس فيه أي خط عمودي، وكان يتم وضعه دائماً الى الجهة اليمنى، فإن بول كان يتجه دائماً إليه ليأكل منه بطبيعة الحال، تماماً كما فعل قبل يوم من مباراة ألمانيا التي فازت فيها على أستراليا ثم مباراتها التي فازت فيها على غانا. ثم توقع فوزها على انكلترا وعلى الأرجنتين. كما توقع هزيمتها مع صربيا أولاً ومع اسبانيا أخيراً، عبر اختياره تناول الطعام من صندوقي هاتين الدولتين لا من الصندوق الألماني.
وفي علم صربيا وكذلك في علم إسبانيا خطوط أفقية كما في العلم الألماني، لكن حدة ألوانهما أقوى وتبث وهجاً ولمعاناً أشد مما تبثه ألوان العلم الألماني الخافتة.

مطالبة غاضبة برميه للأسماك
ويكفي النظر إلى صور أعلام الدول التي لعب الألمان مع منتخباتها للتأكد من صحة ما تقوله الأبحاث عن الأخطبوط وتطبيقها على ما فعله بول المعرض الآن لأخطار وتهديدات إرهابية من غاضبين منه في ألمانيا لتوقعه هزيمتها مع صربيا، ثم مع اسبانيا، إلى درجة طالبوا بشيه على النار أو رميه إلى أسماك القرش للتخلص من شؤمه على الألمان، خصوصاً أنه ليس ألماني الجنسية بل مولود قبل 4 سنوات في مقاطعة ويموث بإنكلترا، أي أنه عجوز ونهايته الطبيعية اقتربت.
والأخطبوط المتوافر منه في البحار بين 200 إلى 250 نوعاً، هو حيوان استمد اسمه من شكله، فمعنى اسمه 8 أقدام، أو "أكتوبوس" بلغة اليونان الإغريق القدماء، لأن له 8 أذرع، هي مجسات للاستشعار. ولرقم "أوكتو" استخدامات كثيرة في التاريخ بشكل خاص أشهرها أنه كان يعني الشهر الثامن في التقويم الروماني القديم، وهو عندنا العاشر في العصر الحديث، أي أكتوبر.

Bookmark and Share

الجمعة، 9 يوليو 2010

قوة الموقف التفاوضي و اثبات الشخصية بالملابس الداخلية



كان مدير مبيعات إحد الشركات الكبرى ينزل في فندق شيراتون وفي ليلة صيفية حارة توجه الثالثة صباحاً إلى جهاز صنع الثلج في نفس الطابق الذي ينزل فيه ، ولأن الوقت متأخر و صاحبنا مستعجل فقرر أن يخرج مرتدياً ملابسه الداخلية فقط معتقداً أنه لن يراه أحد .

عندما عاد إلى غرفته حاملاً وعاء الثلج وقعت المفاجأة عندما اكتشف أن مفتاح الغرفة بقي فيها من الداخل ، وهنا كان عليه أن ينزل إلى الاستقبال ليطلب المفتاح الاحتياطي من الموظفة .

حدقت الموظف بالرجل وهو بملابسه الداخلية فقط و في هذا الوقت المتأخر وقالت : آسفة جداً يا سيدي لن استطيع أن أعطيك مفتاح الغرفة قبل أن تقدم لي ما يثبت شخصيتك . وكانت الموظفة بهذا الرد تستخدم قوة الموقف .

ولما كان مدير المبيعات مفاوضاً جريئاً ، نظر إليها بثقة وقال : سيدتي .. انت تعرفين أنني لا احمل اثبات شخصية في ملابسي الداخلية وعليك الآن أن تطلقي جرس انذار الحريق في كل أرجاء الفندق ليهرع كل النزلاء إلى هنا وتسأليهم واحداً واحداً إنني لم اتسلل أبدا من او إلى غرفة أحدهم . إما أنا فسوف أخلع ما تبقى من ملابسي لأثبت لك أنه لا يوجد في هذا الفندق مجنون غيري يخرج باحثا عن الثلج في الثالثة صباحاً بملابسه الداخلية .

وكانت النتيجة أن المفاوض المتمرس قلب الموقف لصالحه في لحظة واحدة
Bookmark and Share