الاثنين، 14 يونيو، 2010

مجرد رأي حول المسلسلات التركية





سنوات الضياع و نور مثالاً

مضى زمن لابأس به ولم أكتب شيئاً ذا قيمة لذا خطرت لي فكرة الكتابة حول هذه الظاهرة المنتشرة بشكل كبير هذه الأيام وهي بزوغ المسلسلات التركية على الساحة ومتابعة الناس لها بشكل غير طبيعي .

بداية يجدر بالذكر أن اخبركم بأني على دراية كافية بطبقات المجتمع التركي ومتابع للثقافة التركية منذ الصغر فأنا محتك بشكل لا بأس به معهم ولا تستغربوا ان اخبرتكم اني اتابع القنوات التركية أكثر مما أفعل بالعربية . لكن لم أتابع من هذين المسلسلين سوى بضعة مقاطع مكرها لا مخيراً حيث أينما ذهبت كانت الوجوه تنظر عليهم

معلومات لابد منها :

اسم المسلسل باللغة التركية ( تحت ظل الزيزفون ) وبالعربية أطلقت عليه الشركة المدبلجة ( سنوات الضياع )

اسم المسلسل باللغة التركية ( فضة ) وبالعربية أطلقت عليه الشركة المدبلجة ( نور ) حيث اسم شخصية البطلة هو فضة فحولوها إلى نور واطلقوا اسم المسلسل على اسم الشخصية
والملفت ان اسم شخصية زوجها بالنسخة التركية هو ( محمد ) وسموها بالعربية ( مهند ) بإعتقادي حتى يصل الاسم أكثر للجمهور ولاتنسى ان لفظ ” مهند ” بنفس لفظ ” محمد ” لذا ستكون الدبلجة متناسقة نوعا ما

اسماء الابطال العربية اختيرت بشكل قريب جدا من لفظ اسماء الشخصيات بالتركية حتى تظهر الدبلجة مندمجة بشكل متناسق مع المشاهد مثلا ( Yilmaz ) يقابله ” يحيى ” و ” elif ” يقابله ” رفيف ” وهناك بعض الشخصيات أبقوا على نفس الاسم بالتركية مثل ” علي ” و ” عمر “

تم اقتطاع بعض المشاهد وإضافة الكثير من العبارات الغير موجودة بالنسخة التركية الأصلية حيث اللغة التركية معروفة بأنها من اكثر اللغات احتراما في العالم وفيها العشرات من عبارات الاحترام وجميعها او معظمها سقط من الدبلجة واستبدلت بمصطلحات شعبية عربية حتى تقترب من الجمهور أكثر

الشيء الطبيعي بالفترة الاخيرة هي المسلسلات الطويلة في تركيا حيث اتجه الاعلام للإبتعاد عن الافلام الغربية وابدالها بمسلسلات وأفلام محلية لكن النهج المتبع هو حلقة بالاسبوع او اثنتين لذا لا يشعر المشاهد بالملل كما يصف مشاهدنا العربي

في كثير من الأحيان يتم كتابة سيناريو وتصوير حلقات من المسلسلات اثناء عرض الحلقات الاخرى حيث يبقى الكاتب في حالة إبداع متواصل لايضع سقفا وطالما التسلسل المنطقي للأحداث موجود يمكنه كتابة العديد من الحلقات

البيئة التي تم تصوير المسلسلين لا تعبر بشكل صادق عن بيئة تركيا الحقيقية هي تم تصويرهم في الجزء الواقع في أوربا من اسطنبول حيث العادات والتقاليد الأوربية مسيطرة أكثر منها الشرقية ان صح التعبير و يعرض الان عشرات المسلسلات على القنوات التركية التي تبرز قيم وتسلط الضوء على أفكار أهم و أسمى بكثير مما يعرضه ” تحت ظل الزيزفون ” او ” فضة ” لكن تبقى هذه لعبة الشركة التي أطلقت الفكرة واختارت هذين المسلسلين بدلا عن غيرهما الكثير .. ربما تكون أفضل وسيلة لجذب المشاهد العربي هي تلك المسلسلات التي تحكي عن قصص الحب والزواج والطلاق وما شابه

أعلم جيدا وحاليا تم منع التدخين في الأماكن العامة في تركيا حيث يحظر أبدا ان تظهر شكل السيجارة بأي مشهد كان على الشاشة ويتم تشفير السيجارة فمابالك مع المشروبات الروحية !

يقول البعض ان ظاهرة ” كاسندرا ” عادت من جديد لكن يجب ان نلاحظ الفرق الكبير من حيث المظاهر على الأقل المسلسلين مقتبسين من بيئة قريبة جدا مننا و الافكار الواردة فيها والاسماء المستخدمة وغيرها الكثير ليس غريبا علينا لذا أعتقد ان كاسندرا لم تكن لتحقق النجاح الذي حققه سنوات الضياع او نور لان بيئة المكسيك او امريكا الجنوبية مختلفة تماما عن بيئتنا حتى ولو لم يكن سنوات الضياع او نور يمثل بيئتنا بشكل أمثل لكنه أقرب مما يكون من كاسندرا

يقول البعض ان المشاهد فيها الكثير من التصنع لكن وبحكم اطلاعي على موضوعات مشابهة فإنه فعلا هكذا هو الحال في تركيا من خلال المظاهر الطبيعية او الذوق واللباقة والإحترام والتعامل مع الناس لكن لاذنب لنا إن اعتبرناه تصنعا لانها قيم زالت عنا منذ زمن بعيد .

انا لست هنا بصدد التقيم او المديح او الذم لكن كل مافي الأمر اخبركم بحقيقة بعض الاشياء التي أغفلوها عن قصد وبالمناسبة هؤلاء الممثلين لا يلاقون الإقبال الجنوني الذي حظيوا به في الوطن العربي لا يلاقوه في بلدهم تركيا حيث شاهدتهم في أكثر من مرة يلتقي بهم الصحفي ويلقي عليهم التحية مع كلمتين وانتهى الأمر لكن ان تصل لدرجة ان يحبس نفسه ” مهند ” داخل غرفة الفندق بدبي خوفا من المعجبات فهذا صغر عقل !

لا اريد الإطالة أكثر فهذه بعض النقاط المهمة ليطلع عليها من يتابع المسلسل ولمن يريد متابعة النسخة الاصلية باللغة التركية يمكنه مشاهدتها على الساعة الخامسة مساءا على قناة D

Bookmark and Share

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق